تفاصيل شبكة إيرانية في اليمن.. وما علاقة حزب الله؟

تحدثت مصادر أمنية يمنية عن تطوير إيران منظومة اتصالات عسكرية جديدة في مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية قرب باب المندب.
وبحسب المصادر، أنشأ الحرس الثوري الإيراني منظومة تجمع بين شبكات الألياف البصرية ووسائل الاتصال اللاسلكي، بهدف توفير قنوات اتصال أكثر قدرة على العمل في ظل محاولات الرصد والتشويش، وربط مراكز القيادة بالوحدات الميدانية.
وأفادت المصادر بأن وحدة الدعم التكتيكي التابعة للحرس الثوري أدخلت معدات اتصالات جديدة إلى اليمن، بالتزامن مع وصول خبراء متخصصين في هندسة وتشفير الاتصالات العسكرية إلى مناطق سيطرة الحوثيين مطلع تموز الماضي، عبر رحلتين جويتين وصلتا إلى مطاري صنعاء والحديدة.
البداية من صعدة
بدأ العمل على المنظومة مطلع آب الماضي في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للحوثيين، من خلال شبكة اتصالات مشفرة ومحدودة تجمع بين الألياف البصرية ومعدات الاتصال اللاسلكي.
وهدفت المرحلة الأولى، وفق المصادر، إلى اختبار قدرة الشبكة على العمل بصورة مستقلة عن البنية التقليدية للاتصالات، مع الحفاظ على الاتصال بين مراكز القيادة والوحدات الميدانية في ظروف تتسم بالتشويش والمراقبة.
وجاء تطوير هذه المنظومة بعد تعرض بنية الاتصالات التابعة للحوثيين لضربات أميركية خلال العامين الماضيين، ما دفع الجماعة، بحسب المصادر، إلى إعادة توزيع مكررات الاتصال وإنشاء شبكات محلية، إلى جانب توسيع استخدام الاتصالات السلكية بين مراكز القيادة والمواقع الأمامية.
وبعد اختبار المنظومة في صعدة، توسعت إلى صنعاء ومناطق أخرى، بالتزامن مع استعدادات الحوثيين لتنفيذ عمليات عسكرية في الساحل الغربي والمناطق القريبة من باب المندب.
وتستخدم المنظومة الألياف البصرية لنقل البيانات بين مراكز القيادة، قبل إعادة بثها لاسلكياً إلى الوحدات الميدانية. وقالت المصادر إن هذا الأسلوب يقلل الاعتماد على الاتصالات اللاسلكية التقليدية، ويحد من احتمالات رصد الإشارات أو التشويش عليها.




